بِكَ اهتديت

 #بِكَ_اهتديت ❤


القِصه المره دي للناس اللي بتتعامل مع #المنتقبه انها مش من عالم البشر ، ي بيشوفوها م الملايكه ي العكس !!


اللي شدني اكتر ليها اني كل م اقرأ اكتر اقول ايوه ايييه اللي هي عملته وصلها للنهايه دي وعرفت رد سؤالي في آخر سطور فيها !!


#قصص_واقعيه_لهدير_ابراهيم 💌


🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀


عادةً بطلة أي قِصه من قصصك كانت في بداية حياتها متخبطه في علاقتها مع ربنا ، أو من بيت غير ملتزم دينيًا ، ويمكن دا كان بيبقى اساس مشكلتها لكن انا العكس تماما ؛

اتولدت في بيت متدين جدا .. الأب ملتحي ورجل دين .. أم منتقبه ، اخواتي البنات الأكبر مني منتقبات ( كنا مثال #ظاهري للبيت للمسلم المتدين )

كان أساسي في بيتنا للبنت لبس الخِمار من ابتدائي والنقاب في اعدادي ...

كل اخواتي كانوا في معهد أزهري الا انا حصل ظروف ما ودخلت انا مدرسه عاديه بس طبعا كانت للبنات بس ، ابتدائي واعدادي وثانوي مدارس بنات بس ،

ممنوع الاختلاط او التعامل مع أي ولد ، حتى ولاد عمي او خالي ممنوع التعامل معاهم ،

مفيش تليفزيون في بيتنا اصلا .. مفيش صداقه حتى مع بنات ، من البيت للمدرسه او للدرس والعكس وممنوع التعامل مع حد ، خاصةً معايا انا دونًا عن اخواتي، ع اساس ان البنات اللي في مدرسه غير اللي في معهد أزهري وبالتالي تربيتهم مختلفه وممكن يأثروا عليا ...


مشكلتي مع اهلي ان كل الكلام دا حتى لو هو فعلا من الدين فـ احنا كنا بنتلقاه ع انه #امر واللي تخالفه عقوبتها هي #الضرب ع اساس انه باردو موجود في الدين كـ عقاب اساسي ...

حياتي كانت صعبه او مش مفهومه ، كنت عايشه بنفذ كلام اهلي بالحرف وبس ، مش علشان حب او احترام .. لا علشان خايفه من #العقاب !!

طبيعي كنت بخاف اتعامل مع ولاد ، بس طبيعي في فترة مراهقتي حسيت بإنجذاب لولد معايا في الدرس ، كنت بحس ان نظراته ليا مختلفه ، كنت وقتها في تالته اعدادي ، بس كل اللي بينا كانت نظرات بس ، وهو كان ولد خجول جدا وانا مش بكلم حد ، فـ انتهينا ع كدا ، والموضوع اتنسى بمجرد دخول الثانوي ، والولد كنت عرفت انهم نقلوا محافظه تانيه ...

وفي ثانوي حسيت بإنجذاب اكبر لإبن عمي ، هما مختلفين في حياتهم نوعًا ما عن حياتنا ،اوقات كتير كنت بحسد بنات عمي ع ان ليهم حرية اللبس والخروج وحاجات كتير ، رغم ان عمي باردو ملتحي وزوجته منتقبه وليهم بنت منتقبه ، بس كنت بحس ان طريقة حياتهم غيرنا والتعامل نفسه مختلف ..

المهم ان اللي شدني لإبن عمي دا اهتمامه الواضح بيا لما بنكون في تجمع عائلي ، ايوه كام مفيش اختلاط والرجال والنساء منفصلين ، بس هو كان بيستغل اي مره نتصادف فيها مع بعض ويكلمني ،

وكـ بنت في سن مراهقه ، مفيش اي تعامل خالص مع والدتي بالذات ولا اهتمام ، اكيد مشاعري اتشدت جامد ليه وبدأت افكر فيه جدا ،

كنا عايشين في نفس العماره ، بس صعب تكلم حتى لو اتقابلنا ع السلم ، كان كل م يحاول يكلمني كنت بنزل بسرعه علشان خايفه حد يشوفنا بنتكلم ، وكنت بستنى في الشارع انه يكلمني ، بس هو في الشارع كان مستحيل يكلمني او يبين انه يعرفني اصلا ،كنت بستغرب جدا انه بيحاول يكلمني ع السلم اللي هو صعب وممكن حد يشوفنا لكن في الشارع وبعيد عن البيت مش بيحاول يكلمني ...

مرت فترة الثانوي وانا ع نفس مشاعري لإبن عمي ، ولما وصلت لمرحلة الكليه كنت مبسوطه جدا لما عرفت اني هدخل كليه معاه في نفس المُجمع اللي فيه كليته ، وبدأت ارسم احلام ورديه وخيالات ، واعيش جو #الروايات اللي كنت بقرأها طبعا بره البيت لان ممنوع دخولها بيتنا لانها بالنسبه لأهلي مُحرضه ع الفسق والفجور ...

ودخلت الكُليه او بمعنى اصح دخلت عالم تاني مختلف كُليةً عن العالم اللي كنت عايشه فيه ،

تحسي اني كنت بالظبط شبه اللي كانت عايشه في #سجن وخرجت منه وبتحاول تستكشف الحياه من حواليها ...

بدأت حياتي تتغير بسرعه جدا بفعل التأثر بحياة الجامعه وبناتها والاختلاط ،

اول مره في حياتي اتواجد في مكان فيه العدد دا كله م ولاد ،

كنت بشوف بعيني مجموعات كامله عباره عن ولاد وبنات وبيتعاملوا عادي جدا ،

وانا اللي والدتي كانت هتحرقني قبل كدا علشان كلمت ولد في الشارع كنت بسأله ع اخته ، والولد كان اصغر مني اصلا...


بدأت اتعرف ع بنات واكون صداقات ، وصراحةً كنت بحاول ابعد عن البنات اللي شبهي ، مش كنت بحب طريقة حياتي لدرجة اني اصاحب بنات بيعيشوا نفس معاناتي ..

وفعلا صاحبت بنات حياتهم وتعاملهم مختلف عني تماما ، وبدأت حياتي تاخد منحنى من التمرد ،

حسيت اني مش كنت عايشه اصلا ، حسيت ان الحياه اللي كنت عيشاها هي الجحيم ، مفيش فيها ضحك ولا خروج ولا تعامل ،

حياه كلها احكام واوامر وعقوبات وبس ،

في ظل كل دا كنت مستنيه اي رد فعل م ابن عمي او انه يكلمني بس محصلش ،

ولما حكيت لإصحابي عليه ، اقترحوا عليا ان انا اللي ابدأ بالكلام معاه ، وعملت كدا فعلا بس رد فعله كان غريب جدا وكانت نظراته ليا نظرات استغراب ، ولما اشتكيت لاصحابي قالولي سيبك منه الجامعه مليانه ولاد مجاتش عليه ،

وفعلا بدأت اكلم ولاد ، كنت في البدايه اكيد مكسوفه جدا ووشي بيحمر م تحت النقاب – كنت لسه منتقبه – والحقيقه دا مستمرش كتير لأن تمردي وصل للنقاب كمان ،

ودا بدأ لما اصحابي شافوني مره م غير نقاب وبدأوا يقنعوني اني اجمل من غيره ، وان كفايه اوي كدا لبساه بقالي كتير ،

والمفروض اني البسه لما اكبر وبعد م اتمتع بشبابي .... الخ

كلا وزن كتير خلاني فعلا افكر اقلع النقاب ووصلت اني بدأت اكرهه ،كنت بسأل نفسي هو ايه لازمة النقاب دا اصلا ، اكيد مش دا اللي هيدخلي الجنه او النار ، كل البنات في الجامعه مش منتقبات وقليل لما بلاقي منتقبات ...

كلام كتير جوايا وصراع اتحسم بإني فعلا لازم اقلع النقاب ، واني حرة نفسي وكبيره كفايه اني اخد قرارات حياتي بنفسي ،

وبدأ الصراع مع اهلي ، ونفذوا عليا كل وسائل العقاب والحرمان ،

ضرب بقى حرمان م اكل او نزول للكليه ، جربوا كل حاجه لكن انا كنت بزداد اكتر في عنادي وتمسكي برأيي حتى لو هموت بس صدقيني وقتها كان الموت عندي اهون من اني ارجع اعيش بطريقة حياة اهلي تاني بعد م جربت حياة الخروج والسفر والفُسح والتنطيط – كنت بعمل كل دا م ورا اهلي طبعا –

كنت شايفه الحياه التانيه هي الحياه المثاليه والدنيا اللي نفسي اعيشها ...

تدخل ناس كتير من القرايب ومنهم عمي ، وفي النهايه وافقوا اني اقلع النقاب بس ألبس الخِمار وطريقة لبسي متتغيرش ،

حسيت اول م سمعت الخبر دا اني زي اللي كان محكوم عليه بالاعدام وفجأه اخد براءه ونال حُريته !!

الغريبه بقى اني اول مره نزلت فيها الشارع من غير النقاب كنت حاسه حرفيًا اني #عريانه !!

كانت صعبه اوي عليا خاصةً وانه كان اصبح جزء لا يتجزأ مني سنين وانا مش بنزل م غيره ، وفجأه حسيت بالعُري وان حاجه كبيره نقصاني لدرجة اني فكرت ارجع عن رأيي واطلع البيت ألبسه تاني ، بس الشيطان تمكن مني ، ورجعت تاني أحلم بحياتي الجديده ورد فعل اصحابي لما يشوفوني م غيره والحياه الورديه وكأني علقت ع  النقاب حِمل انه كان سبب #شقائي !!

اول يوم في الكليه من غير النقاب ولأول مره من سبع سنين اكون من غير نقاب يوم مستحيل انساه طول حياتي ،

طبعا اصحابي اللي كانوا مشجعين فكرة ان اقلعه قابلوني بالترحيب والمباركات لدرجة انهم قرروا #يحتفلوا بخلعي للبس الجهل والتخلف والرجعيه ومرحبا بيا في عالم الانفتاح ..

وع النقيض القله القليله اللي كنت اعرفهم ملتزمين نظرتهم ليا كانت بشعه جدا حتى المختمرات منهم رغم اني كنت لابسه خِمار مش ريحالهم ببلوزه وبنطلون مثلا ،

وبالتالي قلبي اتشد اكتر للناس اللي قالتلي كلام مشجع واستقبلوني بإبتسامه مش بنظرة تجهم ...

وبدأت حياة بعد النقاب او حرفيًا #انحدار  ما بعد النقاب !!


أول حاجه بدأت فيها هي اني لاااازم احط ميك–اب ، ودا بعد نصيحة اصحابي اللي هما اصلا كانوا شايفني حلوه قبل م اخلع النقاب ، لكن هما وجهة نظرهم انه شئ اساسي لأي بنت ،

طبعا مكنتش اقدر ابدا ادخله بيتنا لانه بالظبط بيتعامل في بيتنا معاملة #المخدرات كمان مكانش معايا فلوس اشتري كل الميك-اب الطلوب مره واحده ، ف كنت بخرج م البيت عادي وفي حمام الكليه او في بيت واحده صاحبتي استعمل الميكب-اب بتاعها لوقت م بدأت اتعلم انا احط لنفسي ، وبدأت اسحب من فلوس الكتب او الكورسات من ورا أهلي ،

هما كانو مشددين الحصار عليا في الاول لكن بعدها يأسوا لما لاحظوا ان تمردي بالعقاب بيزداد سوء ، وتقريبا فقدوا الامل فيا وبدأوا يركزوا مع باقي اخواتي ،

وانا كنت بالظبط زي العصفور اللي اتولد في قفص واتفتحله القفص فجأه ، كنت شايفه اني اقدر اطير ، واطير بسرعه كمان ، لكن الحقيقه اني كنت بنحدر وبقع اكتر واكتر ،

بدأ الخِمار يتحول لطرحه قصيره واللبس الواسع يضيق ، ولأني كنت عارفه ان اهلي ممكن يعدولي اي حاجه الا لبس البناطيل لجأت لوسيله قديمه البنات بتعملها وهي اني أخرج م بيت أهلي بلبس واغيره في بيت حد م اصحابي ،

والحقيقه اصحابي كانوا مشجعني جدااا ع كل خطواتي خاصةً بعد م بقيت معايا فلوس اكتر وبدأت اعزمهم ونخرج اكتر ...

بدأت اكلم مش ولد واحد لا اكتر م واحد وفي نفس الوقت عادي جدا ، كنت الاول بتكسف لكن حيائي كان بيقع مع كل خطوه كنت باخدها لحد وصلت ان اصبح رصيدي من الحياء هو صفر !!

وتخيلي لما مره وقفت ابن عمي في الكليه اتكلم معاه قالي بالحرف : انتِ واحده معرفهاش ولا يشرفني اعرفها ، اللي اعرفها كنت كل م احاول اكلمها حتى ع السلم كانت بتجري مني بسبب حياءها ،لكن اللي قدامي دلوقتي واحده مختلفه

الشخصيه الاولي بالنسبالي كانت هي اللي تستحق افكر فيها كـ زوجه لكن اللي شايفها دلوقتي اخرها واحد يمشي معاها شويه لحد م يتجوز بنت بمواصفات الشخصيه الأولى ...

وجعني أوي رده ، وفي عز غضبي قولتله اني مكنتش متخيله انه متخلف ورجعي للدرجه دي ، وان عنده اخت مش منتقبه وعادي جدا ، رد وقالي مش مسألة نقاب مسألة تغير الشخصيه واللي قلعته مع النقاب !!

قالي احمدي ربنا اني مش هقول لوالدك عن الكوارث اللي سمعتها عنك ... وانتهى كلامنا لحد كدا !!

الغريبه ان كان بيعدي عليا وقت وكنت بسأل نفسي هو انا عاوزه ايه !؟ اخرة حياتي دي كلها ايه !؟

كنت بستغرب ان كل يوم قبل م بنام لازم #اعيط ، كنت بقول لنفسي ايه الجنان اللي ان فيه دا !؟

ليه حاسه بوجع في قلبي ، رغم اني اهو بقيت حُرة نفسي وبعمل اللي يخطر ع بالي !!

في البدايه كنت لسه بصلي لكن واحده واحده الصلاه بدأت تقع مني هي كمان ، وكأني كنت ببعد عن اي حاجه بتفكرني بتحكم اهلي فيا ، خاصة الحاجات اللي كان تركي ليها عليه عقاب كنت بحس في البدايه بإستمتاع اني اهووو بطلتها بس مفيش حد يقدر يعاقبني ،

انا للأسف اتربيت ان عيو ابويا وامي هي الرقيب عليا مش #ربنا !!

خلصت الكليه واتخرجت وانا حياتي م بشع لأبشع ، معظم اللي حواليا ي اتجوزوا واصبحوا أمهات ي مخطوبين وع وشك الزواج الا انا !!

رغم ان في منهم بنات انا كنت شيفاهم اسوء مني دينيًا بكتير ، ف كنت شايفه ان دا مش بسبب غضب ربنا عليا وان كل دا بسبب ان معارف اهلي والمحيطين بينا كلهم ملتزمين وانا بالنسبالهم خرجت عن القاعده او المألوف ومش هستغرب لو حد منهم كان #كفرني اصلا ، وكنت عارفه ان شرط والدي واحد ملتزم وملتحي وانا كل اللي عرفتهم لا يمتوا لكل دا بصله اصلا ، فـ وقفت حياتي !!


سنين بتمر وحالي من سئ لأسوء ، والدي رفض اني اشتغل وانا نفسي كنت خلاص كرهت حياتي وكرهت التعامل مع الناس ،

اقترحت عليا اختي الكبيره مره اني احضر معاها في المقرأه اللي هي بتشتغل فيها ، كـ نوع م التغيير مش اكتر واني اكون خرجت م جو البيت شويه وكمان خد بالي م اطفالها ...

مش هقولك اني لما بدأت اروح معاها اتشديت للمقرأه او قلبي لان لما سمعت القرآن ، ل خالص مفيش حاجه م دي حصلتلي ، انا كنت وصلت لمرحلة اني متأكده ان ربنا خلاص #ختم ع قلبي ، ف سلمت للأمر الواقع ، وكنت بردد جوايا ان ربنا لو عاوزني هيرجعني ، وفي الحقيقه انا كان جوايا خوف حتى اني اصلي ، كنت خايفه م المواجهه ، اصل هقوله ايه !؟ ليه عين ازاي ادعيله اني اتجوز وانا بعدت عن طريقه من زمان  !؟

سيبت كل حاجه زي م هي ، بس كنت بروح مع اختي واطفالها المقرأه حتى لو مش بعمل اي حاجه فيها ..

وفي يوم كانوا بيتفقوا ع حفله هيعملوها لبنت اللهم بارك كانت ختمت القرآن وبيظبطوا هيعملوا ايه ويجيبوا ايه ، وانا كنت بحب البنت دي جدا خاصةً بعد معرفتي بيها لشهور في المقرأه وكنت بتمنى م جوايا يكون عندي بنت زيها ، في الوقت دا كنت وصلت لمشارف سن التلاتين !!

وفكرت في الهديه اللي هقدمهالها ، وقدرًا شوف ع النت بنت بتبيع حاجات #هاند_ميد وعجبتني فكره معين وسألتها ع تصميم خاص لو ينفع تنفذه ، وهي وافقت واتفقنا ع كل حاجه ، وبعد م جهزتها بعتتلي صورتها بعد م خلصت وقرب يوم الحفله ، واتفقنا ع مكان ووقت تسليم الهديه ..

البنت مش من نفس المكان اللي انا عايشه فيه بس بتسلم الاوردرات بنفسها لكن ع حظي قالتلي ان عندها ظرف وان #مندوب هو اللي هيسلمني الطلب .. وكان مفيش مشكله عندي واخدت رقمه منها علشان اعرف اقابله ، واليوم اللي المفروض اخد فيه الطلب كلمت الشخص في المعاد والمكان اللي متفقه عليه مع البنت لكن كان هو عنده حاجه مهمه هيتأخر فيها واعتذر ان المعاد هيتأجل لـ بالليل ،

رجعت البيت ولما بعتلي اني انزل كنت مكسله جدا لدرجة اني مش اهتميت هالبس ايه ولا حطيت ميك-اب – اللي كنت مازلت بحطه لان ثقتي في نفسي كانت قلت اني انزل من غيره –

المفاجأه كانت لما شوفت الشخص اللي المفروض هو المندوب اللي بيوصل الهدايا وطلع الشخص اللي كنت بحبه في #اعدادي !!

شاكله متغيرش كتير بإستثناء انه كبر واني حسيت ان شخصيته بقت مختلفه ... كنت مندهشه جدا وسألته عن اسمه واتأكدت لما قاله ، هو كان مستغربني جدا بس انا رفضت اتكلم معاه اكتر واخدت منه الحاجه ومشيت ، بس كنت مستغربه جدااا لضربات قلبي السريعه من اول م شوفته ، واني مش عارفه اتمالك اعصابي ...

بعدها استغربت انه شغال مندوب مش تقليل من المهنه بس لانه كان حرفيا #عبقري ، ف ازاي وصل بيه الحال لكدا !!

شغل وقت كبير م تفكيري ، او انا اللي م صدقت اني الاقي حاجه افكر فيها ، تخيلي ان الامر وصل بيا اني اتخيل اننا اتكلمنا وبدأت أألف في دماغي احلام وخيالات والحقيقه اني كنت مبسوطه بكدا ...

ويوم حفلة البنت الحمد لله الكل لفت نظره الهديه بتاعتي لدرجة ان في ناس طلبت مني هديه زيها واني اتعامل انا مع البنت اللي بتعملهم واسلمهالهم بعد م تنتهي – ودا كان من احب الطلبات اللي انطلبت مني في حياتي كلها – لانها كانت سبب اني ارجع اتواصل مع البنت تاني ، واني احتمال اشوف زميل الاعدادي دا مره تانيه ،

وبالفعل اتكلمت مع البنت واتفقنا ع كل حاجه وفضلت ادعي ربنا ان يحصل حاجه والولد هو اللي يسلمني الاوردرات لكن هي اكدتلي انها اللي هتسلمني الحاجه بنفسها المره دي – رغم اني دعيت كتير لكن وقتها قولت ان رصيدي عند ربنا صفر علشان كدا بتاع ايه اصلا استنى انه يتقبل دعوتي – وقابلت البنت !!

كنا في الفتره اللي بنتكلم فيها قبل م نتقابل كنا قربنا م بعض جدا خاصةً اني اكبر منها وكانت بتعاملني ع اني اختها الكبيره وكنا قربنا م بعض في وقت قياسي وكانت بتعجبها افكاري في شغل الهاند ميد ،

وبعد م اتقابلنا حبيتها اكتر ، كان نفسي جدا اسألها لو تعرف اي معلومه عن المندوب دا ، لكن شجاعتي خانتني وحسيت اني هظهر بمظهر بنت مراهقه ،

وصلتها محطة القطار وقبل م تركب القطار رجعت وقالتلي نسيت اقولك معلش ع اخر مره ان مش انا اللي جيتلك وع تأخير اخويا عليكِ بس كان عنده شغل ضروري في المستشفى ...

قولتلها اخوكِ ومستشفى !! مش فاهمه حاجه !!؟

قالتلي هو انا نسيت اقولك ان اللي جالك المره اللي فاتت دا اخويا الكبير وكان المفروض بيشوف الميستشفى اللي هيستلم او خلاص استلم فيها شغله ،

انا والله حصلي ظرف وقدرًا هو كان نازل نفس المكان ف عرضت عليه رغم اني كنت متأكده انه هيرفض الا انه سبحان الله وافق !!

كانت بتكلمني وانا مندهشه جدا ومش متخيله ، بس كان جوايا فرحه كبيره انه طلع اخوها كدا في نسبه حتى لو قليله اني اعرف عنه معلومات اكتر ، كمان انه فعلا حقق هدفه بدخول كلية الطب ...

بعدها هي كلمتني وسألتني عن دراستي ومدرستي في ابتدائي واعدادي ، وكنت بقولها كل المعلومات ع امل ان يكون اخوها هو كمان عرفني ، بس كان احتمال صعب جدا ، اصل ازاي هيعرفني وهو ولا مره شافني من غير نقاب !!!؟

فـ كان كل م يتولد أمل جوايا كان يرجه ويتهد من تاني ، وفي الفتره دي كنت مازلت بعيده عن ربنا ،

او مش بعيده ، بصي هي حاله معقده شويه ، اللي هو عاوزه ارجع اووي بس خايفه جدااا ومفيش عندي أي أمل للرجوع ، علاقتي بربنا من وانا صغيره مبنيه ع الخوف وبس ...

كنت كل م اكلم البنت ببقى عاوزه اسألها ع المستشفى اللي اخوها بيشتغل فيها ، وفكرت اني اروح واشوفه ، لكن مسألتش ..


مر ع يوم م قابلته شهر و17 يوم بالظبط كنت بعدهم باليوم ، ويوم لقيتها بتكلمني على الموبايل وصوتها فرحان جدا وبتقولي بقى تعرفوا بعض كل دا ومخبيه عليا !!

وانا مش فاهمه اي حاجه منها لقيتها بتقولي انها عاوزه رقم والدي وقالتلي متنسوش اني السبب في لم الشمل &&&&&&&

اتكلمت كلام كتير جدا وانا من صدمتي وضربات قلبي السريعه حسيت وكأن عقلي اتشل عن التفكير ، وكان السؤال هو اللي انا بسمعه دا بجد !؟ طب ازاي وعلى اي اساس !!؟

بعتلها رقم والدي ، وصدقيني حاولت كتير اني آخد الخطوه واتوضى واصلي ، لكن كنت بقف عند مرحلة الوضوء ومجرد م اقف ع سجادة الصلاه كنت بخاف وبنهار ومقدرتش اقف ،

كنت دايما بحس ان ربنا رافضني علشان كدا رافض اني اقف بين ايديه !!

كنت بحاول اتصنت ع اي كلمه لأهلي ، ولو سمعت موبايل والدي بيرن بحس انه بيرن بدقات قلبي السريعه ،

لكن مفيش حد منهم قالي ع حاجه ومر يومين والبنت كمان متكلمتش ويوم خميس بالليل لقيت أختي عندنا في البيت ودخلت اوضتي وقالتلي انها عاوزه تتكلم معايا في موضوع مهم وانه مكانش ينفع تتكلم فيه واحنا في المقرأه ..

وقالتلي انها بتطلب مني قبل اي حاجه اني اسمع الكلام للآخر وافكر وبعدين اقول رأيي ،

المقدمه دي كانت دايما تقولها لما يتقدملي شخص ، خاصةً اني كنت رافضه تماما ارتبط بحد زي اهلي ، 

ولقيتها بتبلغني ان في شخص كلم والدي م كذا يوم وحابب يتقدم ووالدي كان بيسأل عنه خاصةً انهم كانوا زمان ساكنين قريب مننا ،

وبدأت تتكلم في مواصفاته وكل م تقول معلومه تأكدلي انها فعلا بتتكلم عنه .. اكيد مقدرش اوصفلك احساسي الداخلي كان عامل ازاي ، رغم الصوت للي بيردد جوايا ان كل الفرحه دي هتنتهي بكارثه وألم وان ربنا هيعاقبني اكتر لسه ...

وافقت ع الرؤيه الشرعيه ، عمري تلاتين سنه ايوه بس كنت وقتها بنت في عمر المراهقه ، وصدقيني وهو قاعد قدامي وخجلي معاه حسيت ان استرديت حيائي كله اللي كنت فقدته زمان ...

اتكلمنا وكنت عاوزه اسأله هو عرفني ازاي !؟ قالي انه كان بيشوفني كتير في ابتدائي بس ولا درس كنا مع بعض وانه كان مبسوط اننا اخيرا بقينا في نفس الدرس في اعدادي وبحكم اني الوحيده المنتقبه ف كان الكل يعرفني ويقدر يميزني ،

وانه كان معجب بيا جدا وبأخلاقي واني هاديه وفي حالي دايما ... الخ

بإختصار قال كل الصفات اللي راحت مني ،

قالي انه لما شافني معرفنيش ولا اخد باله م حاجه غير لما صممت اعرف اسمه وبعدها بدأ يسأل هو اخته ،واستنى لما اموره اتظبطط في شغله واخد خطوه رسميه ...

طول م هو قدامي وبيتكلم انا عماله اغمض عيني وافتحها متخيله ان كل دا حلم م الاحلام اللي انا كنت بحلمها ،

ازاي بجد كل دا حقيقه !؟ ومع شخص زي دا !؟

حتى اهلي نفسهم كانوا مستغربين شخص بالمواصفات دي يتقدملي كمان انه في نفس سني !!

تمت الموافقه طبعا واتفقوا ع تحديد يوم كتب الكتاب ، لكن انا كنت حاسه اني بخدعه ، او كنت حاسه اني مش هعرف اتعامل معاه بعد كدا خاصة لما يقرب مني ويعرف اني اصلا مش بصلي حتى ، وان فكرته عني كلها غلط واني غلطت كتير ومريت بفترات سيئه كتير ،

وقررت بعد تأنيب الضمير اني اقوله ع كل حاجه ....

تخيلت نفسي وانا بقوله وتخيلت رد فعله ، وانه اكيد هيرفض يكمل معايا

لكن اللي حصل اني اول م قولتله اني اتغيرت كتير عن م كنت صغيره ، قالي انه عارف ..

قولتله عارف ايه !؟ قالي اني اتغيرت وان دا عرفه لما لاحظ اني قلعت النقاب ..

قولتله مش النقاب وبس ، سألني لو كنت عاوزه احكيله كل دا علشان مش عاوزه اكمل معاه !؟

قولتله بالعكس جدا بس مش عاوزه اخدعه او اغشه وانه يستاهل بنت افضل مني بكتير واني شخص سئ

قالي اني لو شخص سئ كنت كملت معاه وسيبته مخدوع ،لكن حتى لو انا حاسه اني بقيت سيئه جدا ف لسه جوايا شخص كويس ...

كنت بقوله دايما انه بيكلمني بالفلسفه ومن عالم كله أحلام وخيالات ورديه ، لكن هو كأن بيأكدلي ان العالم الوردي دا فعلا موجود بس بالقرب من ربنا ،

ولما شرحتله اكتر عن حالتي وعلاقتي بربنا واني مش عارفه اصلي ، بدأ يتعامل معايا كأني طفل صغير لسه اهله بيعلموه أ ب صلاه وتعلم الدين ، كان بيجيبلي كتب اقرأها وبيبعتلي فيديوهات وصوتيات ،

بدأ قلبي يتحرك حتى لو تحرك بطئ بس هو كان بيفرح جدا بأي خطوه ايجابيه بعملها حتى لو كانت بسيطه جدا ،

كان بيكافئني زي الأطفال بالظبط ،

قرب مني اكتر بعد زواجنا وقلبي بدأ يتحرك اتجاه ربنا اسرع اسرع واسرع وبفضل الله حاليا حياتي مختلفه تماما

اكيد رجعت للنقاب من تاني بس المره دي بإختياري انا وحبًا فيه وعن وعي تام ،

مش هقولك ان زوجي #ملاك لكن انا حتى اللحظه دي واقسملك بربي م شوفت منه اي رد فعل اغضبني ،

كنت بسأله كتير ازاي ربنا يكرم واحده زيي بواحد زيك !؟

كان دايما يقولي اننا اتربينا في مجتمع بيقدس فكرة ان ربنا هيعاقبنا هيعاقبنا حتى لو عملنا اي حاجه كويسه باردو هيعاقبنا ، ومفيش حد ربانا ع اسماءه وصفاته واللي منها #الرحيم !!


كان بيتكلم معايا كل مره بهدوء ورزانه وكأنه مُعلم وأنا تلميذه ، 

أجمل مُعلم ربنا رزقني بيه وأكدلي ان كل اللي انا كنت فيه وخوفي من ربنا كان عيب تربيه ،

وان ربنا رزقني باللي يعلمني ان القُرب منه أمان ...

ربنا سترني رغم كل اللي كنت بعمله ، يمكن السر في كدا كان في كلمه واحده هي #الصدقه ، دي الفعل الوحيد اللي مقدرتش ابطله رغم كل مساوئي وعيوبي ، ويمكن دا الباب اللي ربنا بسببه رزقني بزوج مُحب زي دا ...

حاجات كتير وتفاصيل اكتر عيشتها ، بس دي بإختصار حياتي حتى لحظتنا الحاليه ...

ونصيحه حقيقيه لكل المنتقبات او المحجبات عامةً ، لما تلاقوا بنت هتقلع الحجاب او النقاب ، قربوا منها ، براحه عليها لعل بكلمة حد منكم ي ترجع عن اللي هي فيه ي تصمم عليه ...

راعوا كل حرف بينطقه لسانكم لانه كفيل يغير حياة ناس كتير ...


🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀


علاقة الناس بربنا مبنية على #سوء_الظن ، طول الوقت عندنا اعتقاد إن ربنا مش هيقبل دعواتنا الطيبة ، وهيستجيب فورًا للدعوات الشريرة ، وشايفين إن رحمته بعيدة مع إنها محوطانه من كل اتجاه ، 

مجرد اننا بنفتح #باب .. باب واحد بس معاه ايًا كان هو إيه ( صلاه & صوم & صدقه & بر والدين ... الخ ) بيكون هو المدخل لكل الأبواب وأهمهم باب الجنه ...


نعمل اشياء وطاعات بسيطه ولا نُلقي لها بال ، لكن الله يعلمها ويحفظها لنا ولا ينساها ...


حِبوا ربنا ، لانه بيحبنا ، ورحيم بينا جدا فوق ما نتخيل ...

ووحده من يدبر امورنا بما فيه خير ونفع لنا ولقلوبنا ، ولو علمنا ما يُدبره لنا في الغيب لنامت عيوننا بكل راحةٍ وأمان ...


#حكاوي_هدير

#هدير_ابراهيم


لينك القصة علي قناتنا علي اليوتيوب

! صدفه ولا كانت تخطر على بالي نجتني من الطريق اللي كنت ماشيه فيه ورزقني باللي عمر ما قلبي اتخيله - YouTube

تعليقات

  1. اكتر قصه امين قلبي بجد
    لان الجبر فيها فاق كل توقعاتي. انا يقراها
    ربنا يسعدك ويسعدني انا كمان بطريقه متخيلهاش ويفرحني
    يارب ❤️❤️

    ردحذف
  2. حسن الظن بالله من أجمل العبادات
    اللي حتى بتخليك دايما متفائل وراضي
    ربنا كريم جدا مفيش أكرم منه

    ردحذف
  3. يا الله ❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️🥺

    ردحذف
  4. يا الله ❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️🥺

    ردحذف
  5. ريلي ريلي خطفت قلبي

    ردحذف
  6. 😥😥😥😥

    ردحذف
  7. يااااه ايه القصة دي زي ماتقولو بلهجتكم يامصريين ، ايه الجبر ده و ايه الجمال ده ايه الحلاوة دي فالقصة دي ربنا رحيم بنا . اللهم اهدنا فيمن هديت.
    احبك في الله يا هدير. نهاد من الجزائر

    ردحذف
  8. أن الله لايمل حتي تملوا
    نصيحه لي ولكم لانقف عن التوبه ((أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)) ربنا يبسط يده ياليل ليغفر لمسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليغفر لمسئ الليل ))
    والله ربنا اسم من اسماءه التواب فلاتقنطوا من رحمته الله
    وربنا يثبتنا ويثبتك وجميع المسلمين ويردنا إليه ردا جميلا
    وديما اول ما حد يلقي حد من أصحابوا هيسحبوا الي طريق ما فليتذكر((ياويلتى ياليتني لم اتخذ فلان خليلا))((ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا))🌸🌸🌸🌸🌸

    ردحذف
  9. يارب وقلبي💔

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عوض اللطيف

استجابة بعد صبر

الخيط الأبيض من الإسود